شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

487

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

مجتهداً جامعاً للشرائط المعتبرة فجواز العدول بل وجوبه مستند إلى القاعدة لأن الأوّل باطل وليس تبقليد صحيح منّجز حتّى يستصحب ويتنجّز في حقّه . هذا ولكن التحقيق جواز تقليد المفضول وعدم وجوب تقليد الأعلم ويأتي وجهه عن قريب . فتلخص ممّا ذكرنا عدم جواز العدول من الحي إلى الحي ولو كان الثاني أعلم . في جواز تقليد غير الأعلم مسألة 12 : يجب تقليد الأعلم مع الامكان على الأحوط ويجب الفحص عنه . وذلك هو المشهور بين الأصحاب وموافق للاحتياط ولا ريب في حسنه واجزائه اما وجوب الفحص وتعيينه وبطلان تقليد غير الأعلم فاستدل عليه بوجوه استحسانية لا تنهض لاثبات مدّعيهم . منها نقل الإجماع ولم يثبت أوّلًا وعدم حجيته ثانياً . ومنها ان فتوى الأعلم في نفسه أقرب إلى الواقع مع احتمال ان غير الأعلم قد يكون رأيه أقرب وأوفق أوّلًا وعدم مدخلية الأقربية في التقليد وتعينيه ثانياً . ومنها ان الأمر دائر بين التخيير والتعيين وقد ثبت في محله وجوب اختيار المعين لكونه المتيقّن وللشك في اجزاء المفضول وهذه العمدة في أدلّتهم وقد تقرّر في محلّه ان عند دوران الأمر بين التخيير والتعين خلاف في المسألة والقائل بالتخيير موجود أوّلًا وقياس المورد عليه مع الفارق لوجود الدليل هنا على التخيير بدواً . والحاصل ان الأعلم إذا كان فتواه موافقاً لغير الأعلم فلا اشكال في جواز التقليد من غير الأعلم لما أشرنا ان لا سببية في التقليد بل هو طريق إلى الواقع سواء صادف الواقع أو خالف مع الواقع فيكون مخطئاً معذوراً وكذا إذا كان فتوى غير الأعلم موافقاً للاحتياط فيجوز تقليده إجماعاً حتّى بعد الرجوع إلى الأعلم لجواز العمل بالاحتياط مطلقاً ما لم يوجب العسر والحرج وفى غير الصورتين المذكورتين أيضاً ان الأقوى جواز التقليد من غير الأعلم لثبوت المقتضى